خبر المحافظ والأمان الاحتيال وحماية المستخدم

اختراق Binance: تعهد بتغطية الخسائر والسحب ما زال معلقا

أعلنت Binance سرقة أصول بنحو 6.3 مليارات دولار من محافظها الساخنة في 29 أكتوبر 2026. وتعهدت الشركة بتحمل الخسارة، لكن أحدث بيان رسمي جرت مراجعته في 31 أكتوبر ظل يشير إلى تعليق سحب العملات المشفرة لإجراء فحوص أمنية، مع استمرار الإيداع. وحددت الشركة هدفا لاستئناف السحب تدريجيا قرب 1 نوفمبر، رهنا بالفحوص، ولم تعلن أن الخدمة عادت بالفعل.

تم التحقق في 31 أكتوبر 2026.

خزنة مفتوحة بإضاءة برتقالية إلى جانب خزنة كحلية مغلقة ورمز إيقاف مؤقت على خلفية فاتحة
رسم توضيحي: خزنتان مفتوحة ومغلقة تمثلان بيئتين مختلفتين للحفظ، ورمز التوقف يشير إلى تعليق السحب. لا يصور الرسم أنظمة Binance.

بالنسبة إلى مستخدم في إسرائيل يحتفظ بأصول على المنصة، هناك مسألتان منفصلتان: الموارد التي تخصصها الشركة مقابل التزاماتها، والموعد الذي يمكن فيه الوصول إلى الأصول خارج الحساب. التعهد بتغطية الخسائر يجيب عن المسألة الأولى على مستوى التزام الشركة. لكنه لا يلغي انتظار إصلاح نظام السحب، ولا يقدم وحده صورة كاملة عن الوضع المالي للمنصة.

ما أعلنته الشركة وما لا يزال قيد التحقيق

قالت Binance في تحديثها الرسمي بشأن الحادث الأمني (يفتح في علامة تبويب جديدة) إنها ألغت التفويضات المتأثرة وعززت الضوابط، وواصلت مراجعة البنية التحتية. يتعلق الحدث بالمنصة الدولية ومحافظ على عدة شبكات بلوكشين. وهو ليس إعلانا عن اختراق بنك إسرائيلي أو عن تعديل في القانون الإسرائيلي.

ركز التفسير الأولي على جهاز حاسوب محمول تعرض للاختراق. ثم أعلنت الشركة اكتشاف نقاط اختراق إضافية، وقالت إنها لم تجد، في تلك المرحلة، أدلة على تسرب المفاتيح الخاصة للمحافظ. هذه الصياغة تصف نتيجة مرحلية للتحقيق، ولا تعني أن التسلسل الكامل لتجاوز ضوابط الموافقة أصبح معروفا. ولم يتضمن التحديث تقريرا تقنيا نهائيا عن الحادث.

وصفت Chainalysis تفويضات موقعة سمحت لمحفظة على Ethereum بتنفيذ شفرة نشرها المهاجم. وتتيح آلية EIP-7702 للحساب تفويض تنفيذ العمليات إلى شفرة أخرى. لذلك يمكن أن تكون للتفويض الموقع آثار واسعة على التحكم في الحساب. ولا يعني ذلك أن جميع محافظ Ethereum تعرضت للاختراق، أو أن الآلية نفسها تفسر كل التحويلات على الشبكات الأخرى المتأثرة.

3 أرقام تقيس أشياء مختلفة

تقدر Binance الخسارة بنحو 6.3 مليارات دولار. وقالت إنها خصصت أكثر من 6.34 مليارات دولار من أموال الشركة لتغطيتها، وإن نحو 5 مليارات دولار كانت موجودة بالفعل في أنواع الأصول التي سرقت. وذكرت أن التغطية ستتم عبر صندوق SAFU وخزينة الشركة. هذه أرقام الشركة وتعهدها، وليست تأكيدا مستقلا بأن استكمال الأصول انتهى.

أما الرقم المنفصل، البالغ نحو 3 مليارات دولار، فيتعلق بأصول جمدت بمساعدة جهات أخرى، وفقا للشركة. وقد يمنع التجميد نقل الأصول من عنوان معين من دون إعادتها إلى صاحبها. لذلك لا يصح إضافته تلقائيا إلى أموال التغطية أو خصمه من الخسارة وكأن الاسترداد اكتمل. كما يجب قراءة اختلاف تقديرات السرقة مع مراعاة وقت القياس وطريقته.

قدرت Elliptic قيمة السرقة بنحو 6.43 مليارات دولار. وربطت هي وChainalysis الحادث بجهات كورية شمالية استنادا إلى تحليل حركة الأموال. هذا تقييم لشركات تحقيق، وليس حكما قضائيا. وتستخدم هذه المادة تقدير Binance للخسارة، وتعرض تقدير Elliptic بصورة منفصلة، حتى لا يبدو أن هناك رقما واحدا متفقا عليه بين الجميع.

المحفظة الباردة لا تلغي الاعتماد على المنصة

تعمل المحفظة الساخنة في بيئة متصلة بالإنترنت وتتيح المعاملات المعتادة. أما المحفظة الباردة فتحفظ المفاتيح الخاصة بعيدا عن الاتصال الدائم بالإنترنت، ما يقلل بعض أنواع التعرض للمخاطر. لكن هذا الفرق لا يساوي الفرق بين الحفظ الذاتي والحفظ لدى شركة. فقد تدير منصة تداول محافظ باردة، بينما يظل العميل معتمدا عليها لتنفيذ السحب.

كما يوضح دليل محافظ العملات المشفرة والحفظ، السؤال الأساسي هو من يملك المفاتيح ومن يوافق على المعاملات. الرصيد الظاهر في الحساب ليس بالضرورة محفظة منفصلة يتحكم فيها العميل. وفي المقابل، ينقل الحفظ الذاتي مسؤولية حماية المفاتيح والنسخ الاحتياطي إلى المستخدم، ولا يزيل كل المخاطر تلقائيا.

ذكرت CoinDesk أن محافظ متأثرة ظهرت سابقا ضمن قائمة أصول تدعم أرصدة العملاء. ولم يجر هذا الموقع تدقيقا محاسبيا مستقلا لتلك البيانات. لكن التقرير يستدعي الحذر من القول بصورة قاطعة إن الأصول المسروقة لم تكن مرتبطة إطلاقا بتغطية أرصدة العملاء. فالتعهد باستكمال النقص لا يحسم وحده كيفية تخصيص الأصول قبل الحادث.

ما المتوقع بشأن السحب وإثبات الاحتياطيات

يتحدث التحديث الرسمي عن إعادة السحب على مراحل بعد اجتياز الفحوص، وعن نتائج لإثبات الاحتياطيات بحلول 2 نوفمبر 2026. ولم يعثر البحث لهذه المادة على إعلان رسمي أحدث يؤكد العودة الكاملة للسحب أو نشر التقرير الموعود. لذلك تبقى هذه المواعيد أهدافا أعلنتها الشركة، وليست تأكيدا بأن الخدمات أو النتائج أصبحت متاحة.

يمكن لإثبات الاحتياطيات تقديم معلومات عن الأصول والأرصدة في لحظة محددة. وكما توضح هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في موادها التثقيفية، فإنه لا يعادل تدقيقا كاملا للقوائم المالية. ومن المفيد معرفة نطاق الفحص والالتزامات التي يشملها والجهة التي نفذته. كما أن نشر تقرير لا يثبت وحده أن جميع مسارات السحب تعمل.

حتى لا يستغل المنتحلون فترة الانتظار

طلب الدخول إلى موقع تعويضات، أو دفع مبلغ لتحرير سحب، أو تسليم عبارة الاسترداد، يستدعي التوقف والتحقق عبر قناة مستقلة. هذه علامات تحذير عامة، وليست ادعاء بقياس موجة احتيال محددة بعد الحادث. وجود شعار مألوف واسم شخص يزعم أنه من الدعم لا يثبت هوية مرسل الرسالة.

يمكن للمستخدم فتح التطبيق أو الموقع المعروف بنفسه، ثم الوصول إلى الدعم من داخله للتحقق من الرسالة. لا ينبغي تسليم المفتاح الخاص أو عبارة الاسترداد إلى شخص يعرض المساعدة في الحساب. فعبارة الاسترداد والمفتاح الخاص يمنحان السيطرة على المحفظة، ولا يقتصر دورهما على التعريف بصاحبها. وتصبح علامات التحذير من احتيال العملات المشفرة أكثر أهمية عندما تضغط الرسالة لتنفيذ إجراء عاجل. يمكن تأجيل التحقق من الخدمة حتى فتح القناة الرسمية، لكن كشف سر المحفظة قد يؤدي إلى نتائج لا يمكن التراجع عنها.

تصحيح وتوضيح

وجدت خطأ؟ راسل فريق التحرير

مشاركة المقال العودة إلى أعلى الصفحة